درب مختصر
يوم عالميدورات سابقة - الأفلامدورات سابقة - الأنشطة التخصصيةمقتطفات من الصحافة في رحيل عمر أميرالاي

 

.................. بدعم ...................



................. بشراكة .................


................ بالتعاون مع ..............






في رحيل عمر أميرالاي

أميرالاي بعدسة جود كوراني
أميرالاي بعدسة جود كوراني


في الخامس من شباط 2011 غادرنا صديق ومعلم وشريك. عمر أميرالاي كان أول من بذر حب الفيلم التسجيلي وفهم ما يحمله من قيمة سينمائية وتقدمية في سورية، وفي المنطقة بالعموم.

صنع عمر ما ينوف على عشرين فيلماً تسجيلياً بين 1970 و2004 قارب فيها عناوين عديدة وأشخاص عديدين، في العديد من البلدان. اشتغل في

سورية ولبنان ومصر وفرنسة واليمن والكويت والباكستان. وكانت أفلامه تلقى ترحيباً نقدياً واسعاً حول العالم. ابتدأ منذ عروض أفلامه المبكرة (محاولة على سد الفرات، الحياة اليومية في قرية سورية، الدجاج) ولم ينته بما خصصه له العديد من المهرجانات الدولية المرموقة من تكريم وعروض استعادية خلال الأعوام القليلة التي سبقت رحيله، من هذه المهرجانات كان "سينما دو رييل" الباريسي، و"نادي مركز لنكولن" النيويوركي الشهير، و"منتدى فلاهرتي" الأمريكي، و"سان فيك" في تشيلي، و"متحف جو دو بوم" الباريسي، ومهرجان طهران التسجيلي "سينما حقيقة"، والعديد سواها. ومن المهرجانات العديدة التي عرض أفلامه ومنحتها جوائزها المرموقة كان مهرجان برلين السينمائي الدولي، مهرجان لايبزغ التسجيلي، مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي، مهرجان بياريتز للسينما والتلفزيون بفرنسة، مهرجان ترايبيكا السينمائي، لقاءات مونتريال التسجيلية الدولية، بينالي السينما العربية في باريس، مهرجان ميونيخ التسجيلي الدولي، مهرجان أوبرهاوزن للفيلم القصير، وجائزة المركز المتوسطي للسمعي البصري، وسواها العديد. كما دعي عمر ليكون رئيس لجان تحكيم في مهرجانات دولية عديدة نذكر منها مهرجان أمستردام التسجيلي الدولي ومهرجان دبي السينمائي الدولي وجائزة أناسي للفيلم التسجيلي ومهرجان وارسو التسجيلي الدولي، ومهرجان القاهرة السينمائي الدولي.

اشتغل عمر على مر سنواته الأربعين مع السينما التسجيلية على مواضيع إنسانية مثلت جزءاً جوهرياً من أزمات شعوب المنطقة، من الاندفاعة الاشتراكية الوطنية في "محاولة على سد الفرات" إلى الأزمات المعيشية العميقة للهامشيين في منطقة الفرات في "الحياة اليومية في قرية سورية" إلى ما رافق التقدم الزراعي من خسائر على أهل الريف السوري في "الدجاج" إلى التحولات التاريخية في اليمن في "عن ثورة" و"ملكة سبأ" إلى الحرب الأهلية اللبنانية في "مصائب قوم" و"رائحة الجنة" و"في يوم من أيام العنف العادي" إلى حياة المرأة العربية وأسئلة العذرية والعلاقة مع المجتمع الذكوري في "الحب الموؤود" إلى صعود الأصولية بين الجاليات العربية في أوروبة في "العدو الحميم" إلى الصراع العربي الاسرائيلي في "هناك أشياء كثيرة كان يمكن للمرء أن يتحدث عنها" و"علبة السردين" إلى الواقع المعيشي في الباكستان مع صعود التحكم الأمريكي بسياساته في "إلى جناب حضرة رئيسة الوزراء، بناظير بوتو" إلى العلاقة بين السلطة والمال في "الرجل ذو النعل الذهبي" ووصولاً إلى فيلمه الأخير "الطوفان" الذي قارب فيه واقع الحياة في قرية فراتية في سورية المعاصرة.

كما ساهم عمر طويلاً في تنمية وتطوير الواقع التسجيلي العربي، كان من ذلك عمله كشريك مؤسس ومن ثم كرئيس للمعهد العربي للفيلم بعمان، حيث أشرف على تدريب أربعة عشر مخرج ومخرجة من الشباب، وكمستشار لمهرجان أيام سينما الواقع DOX BOX  السوري، وللعديد من النشاطات السينمائية والتسجيلية والمنح الأخرى في العالم العربي ودولياً. ترك عمر أثراً عميقاً في عدد كبير من التسجيليين السوريين والعرب، بما قدمه لهم من نصح محب ومن رعاية واهتمام.

كان عمر من أقرب الناصحين الحريصين على تقدم مهرجاننا هذا منذ المراحل الأولى وحتى رحيله. كان مستشاراً شديد الأهمية في التخطيط والتصميم وآليات العمل، وفي انتقاء الأفلام والمشاريع، وكان داعماً باستمرار لتقدم المهرجان واستقراره واستمراريته. وبرحيل عمر، نتابع التقدم، كأنما هو لم يرحل.

وداعاً عمر...

في الدورة الرابعة من أيام سينما الواقع "ثلاثة أفلام لعمر أميرالاي"