| |
| |
|
|
 |
|
عن الفيلم التسجيلي
أن نعيش لا أن نراقب، أن نتأمل بدل أن نكتفي بتلقي التعليق والصورة، هو ما يضفيه الفيلم التسجيلي.
كالوثائقي، لا يعتمد الفيلم التسجيلي على أحداث من نسج الخيال ولا يستخدم الممثلين. لكنه يقوم على بناء يتطور سرده وشخصياته بدل الاستسلام لتوثيق الحقائق فحسب أو تسجيل الرأي والمقولة أو شرحهما.
تستخدم مفردة (التسجيلي) للتميز بين (الفيلم الوثائقي الإبداعي) الذي يحمل وجهة نظر مخرجه ومؤلفه وبين (الفيلم الوثائقي) الذي يفترض الموضوعية ويهدف أساساً للإعلام والتعليم. فالفيلم التسجيلي هو ذاك القائم على كونه جنساً سينمائياً لا وثيقةً مصورةً.
مثلما الفيلم الروائي والمسرح والشعر والرواية، الهم الاجتماعي والسياسي وحتى الشخصي ليس كل ما يعنى به الفيلم التسجيلي، وإنما هو يعنى أيضاً بتقديم تجربة مشاهدة غنية ومركبة باستخدام لغة وبنية سينمائية سردية. فهو وإن لم يستثني من أدواته الأرشيف والمقابلة والتحريك وإعادة التمثيل، لا يحيد عن بحث سينمائي أصيل يطمح للتفرد واللغة البصرية الغنية. إنه بناء درامي للواقع.
من أعلام الفيلم التسجيلي: غوسمان، وايزمان، فيليبيير، هيرتسوغ، لونجينوتو، أميرالاي، كوبل، كوساكوفسكي، ماركر، فان دير كويكن، لييكوك، وكريمر.
يعنى أيام سينما الواقع بتعريف الجمهور بهذا الجنس السينمائي وتطوير صناعته وترويجه في سوريا والبلاد العربية.
| |
|
 |
|