أيام سينما الواقع DOX BOX يعلن ضيوف الشرف لدورته الثالثة (3-11 آذار 2010)
لأول مرة في العالم العربي: بينيبيكر وهيغدس وغوسمان في دمشق
ستقدم الدورة الثالثة من أيام سينما الواقع DOX BOX فرصة استثنائية وغير مسبوقة في العالم العربي للقاء بعض أشهر السينمائيين التسجيليين. سيحل المخرجان الأمريكيان د.ا. بينيبيكر وكريس هيغدس ضيفين على أيام سينما الواقع بدمشق، حيث ستقدم بعض أعظم أفلامهما التي تعد من روائع السينما التسجيلية التاريخية. د.ا. بينيبيكر هو أحد رواد السينما المباشرة (المقابلة لسينما الحقيقة بالمصطلح الفرنسي) الأمريكية المؤسسين، إلى جانب ريتشارد ليكوك والأخوين ميزلز وروبرت درو. بدأ العمل في أواسط الخمسينيات من القرن الماضي ومازال يصنع أفلام ناجحة تعرض في الصالات وفي أكبر المهرجانات الدولية. ساهم بينيبيكر في تطوير صناعة السينما التسجيلية على الصعيدين التقني والإبداعي بعمله الشغوف طوال الستينيات على تطوير الأدوات التقنية والأسلوبية السردية التي أحدثت ثورة في تاريخ السينما بالعموم. كان له دور رائد في تطوير معدات تسجيل الصوت والصورة المحمولة وفي ابتكار وتطوير نمط المراقبة التسجيلي ، حيث التصوير يسعى إلى أن يخفف من حضور المعدات السينمائية ويزيد من التصاق فريق التصوير بالشخصيات والأحداث بحيث يمكن نسج قطع من الدراما الأخاذة من خيوط واقعية تماماً بتطوير. اعتمد ذلك على تقنيات تربط بين التصوير والمونتاج الطويل وتتخلى تماماً عن أية عناصر شرحية أو أي تعليق صوتي أو مكتوب. أشهر أفلامه "لا تنظر إلى الخلف" مع بوب ديلان وجوان بايز، الفيلم الذي حقق أرقام قياسية في شباك التذاكر الأمريكي، "مونتري بوب" مع جانيس جوبلين وجيمي هندريكس، و"غرفة الحرب" الذي رصد كواليس حملة بيل كلينتون الانتخابية عام 1993، والعديد سواها.
يعمل بينيبيكر منذ أواسط السبعينيات بالشراكة مع المخرجة كريس هيغدس، زوجته لاحقاً، كفريق اخراج، ومنذ ذلك الحين يعمل الزوجان سوية وينفصلان في أفلام قليلة مثل " Startup.com " الذي اخرجته هيغدس بالاشتراك مع المخرجة الامريكية-المصرية جيهان نجيم. حازت كريس العديد من الجوائز المرموقة من اتحاد المخرجين الأمريكان واتحاد النقاد الأمريكان ومن العديد من المهرجانات الدولية المرموقة.
سيكون بينيبيكر وهيغدس حاضرين في عروض أفلامهما بدمشق كما سيحلّان ضيفين على النشاطات التخصصية في أيام سينما الواقع DOX BOX وعلى المشاركين فيها.
المخرج التشيلي الكبير باتريسيو غوسمان صاحب " حرب تشيلي" الثلاثية التي تعد أهم ابداع تسجيلي من أمريكا اللاتينية. و لاحقاً صاحب "قضية بينوشيه" و"تشيلي، ذاكرة مستعصية" و"سلفادور الليندي" سيحل ضيفاً على أيام سينما الواقع كذلك. يعد باتريسيو غوسمان أحد أكبر التسجيليين في عالمنا اليوم. درس السينما في اسبانية وعاد إلى تشيلي قبيل فوز الليندي، ثم نفي من تشيلي مع أغلب أعضاء فريقه بعد انقلاب بينوشيه واضطر لتهريب مواد "معركة تشيلي" عبر كوبا.عمل كل حياته على التأريخ السينمائي لوطنه تشيلي، بدءاً بالانتخابات التي أوصلت سلفادور ألليندي إلى السلطة ووصولاً إلى نهاية حكم بينوشيه. فأصبحت أفلامه، كما كان حال التاريخ المعاصر لبلده، شأناً يمسّ الملايين حول العالم. يقيم غوسمان حالياً بفرنسة ولكنه استعاد علاقته، الجسدية، بوطنه منذ سقوط بينوشيه، فأسس في سانتياغو مهرجاناًللأفلام التسجيلية كما درّس جيلاً جديداً من السينمائيين التشيليين الشباب. سيكون غوسمان حاضراً في عروض أفلامه كذلك وسيشارك في النشاطات التخصصية أيضاً.